Politique & Société19 08 2026

بلا قيود يستضيف موليم العروسي (BBC)

حوار مع الكاتب والمفكر المغربي موليم العروسي في برنامج بلا قيود على BBC حول الأدب والفلسفة وعلم الجماليات.

Video preview

📝 Résumé

Résumé à compléter

📄 Transcript complet

أهلا بكم في بلا قيود. ضيفنا اليوم كاتب ومفكر مغربي درس الأدب والفلسفة في المغرب وفي فرنسا. يلقي محاضرات في علم الجماليات في بعض جامعات المغرب وأوروبا وأمريكا. له العديد من الأعمال النقدية والأدبية تبنى فيها أفكار ومفاهيم ذات بعد فلسفي أثار الكثير منها الجدل. أسأل الدكتور موليم العروسي الكاتب والمفكر المغربي عن العلاقة بين الفلسفة والأدب في إنتاجه الإبداعي لا سيما في الرواية. وعن تحفظاته على مصطلح الفكر العربي. ولماذا يرفض النظر إلى الفن من منظور ديني. دكتور موليم العروسي. يا أهلا ومرحبا بك في برنامج بلا قيود. أهلا. وسهلا. أهلا وسهلا. دكتور موليم. من أين جئت بهذه الجرأة على المزج بين الفلسفة والأدب؟ يعني أنت بين نخبة قليلة العدد لجأت إلى هذه المقاربة. لماذا؟ أنت تقول أن حتى عن ميلاد الأفكار أو العلاقة بين الأفكار والواقع لك نظرة فيها. تفضل. على كل حال هذه الجرأة إذا سميتها جرأة أشكرك على ذلك. أخذتها من عودتي إلى جذور الفكر الإنساني. سواء تعلق الأمر بما سمي بالفلسفة عند اليونان. فأفلاطون لم يكن يكتب نصوصا مجردها 100% بل كان يكتب أدبا ومن خلاله يستقي المفاهيم الفلسفية أو يستقيها الناس. كذلك لو عدت إلى الشعر العربي مثلا فشاعر مثل طرف ابن العبد لا يمكن أن نقول أنه فيلسوف أو زهير بن أبي سلمة عندما يتحدث شعرا. ولكن في الآن نفسه الشعر حكمة وفلسفة. ليس هناك وحتى أعتى العقلانيين وهو ديكارت الفرنسي. فعندما كتب موسيقى مقال في المنهج كتبه وهو يتحدث عن تجربته الشخصية بطريقة أدبية. وأصبحت في البعض فلسفة. ولهذا لا يمكننا أن نفصل بين كل ما هو إبداع إنساني عميق وشعر عميق ورواية عميقة. بينها وبين الفلسفة بالطبع. هل تقول الرواية ليست مجرد سرد لقصة للترفيه. بل هي أجوب على أسئلة عميقة. حول وجود ومصير بني البشر. ماذا تقصد بذلك؟ لأنه في هذه الأيام ربما الوقت لم يعد يسمح بالنظر إلى النصوص بهذا العمق الذي تقول به أنت. يسمح. الأدب العميق. أنا لا أتحدث. طبعا هناك روايات كثيرة تكتب. وهناك سيناريوهات لأفلام. كلها يمكن أن تدخل أو يدخلها النقاد في باب الأدب. بتجاوز يعني. ولكن عندما أتحدث أتحدث عن روايات قوية عميقة. التي استقام منها مثلا سيغموند فرود كل أفكاره من الأدب. من صهد. من مازوخ. من أعمال
ليوناردو دافانشي. من مبدعين كبار. ولهذا اليوم نجد كذلك أعمالا فنية وأعمالا أدبية. وشعرية لازال يعني شعراء ويعيشون بيننا اليوم. لهم شعر عميق. أي أنه يسائل الوجود الإنساني. المصير والمآل الإنساني داخل الفن وداخل الأدب. طيب هل تعتقد لأنك تتحدث بصراحة عن أن الفلسفة كانت ضحية لما فعله بها الفقهاء في المراحل المتقدمة وحتى تتحدث عن أن العرب سجنوها في قفص الأداء. جعلوها مجرد أداء. هل لك أن تشرح لنا ذلك؟ ممكن أن أشرح بسرعة للنظارة الكرام. أن إذا أخذنا مثلا اسم مهم كان موجود في الغرب الإسلامي. أو ما كان يسمى الغرب الإسلامي بالأندلس. وتحدث عن ابن رشد. ابن رشد يعني درس المنطق أكيد حاول أن يعيد ترجمة كتب أريستوس أحيح ولكنه كان يقوم بكل هذا من أجل الفقه من أجل استنباط الأحكام أكثر منه للفلسفة فقط ربما كان بالنسبة له يجد مهتعة خاصة في هذا العمل ولكن بظروف عمله. وليس للفلسفة أو لإنتاج فلسفة جديدة. وإنما كان يستعمل الأدوات الفلسفة كأداة. وهذا ما سوف يجر على العربي لاحقا. نفس التصرف مع الفلسفة ومع الفكر بصفة عامة. طيب ما الذي تقصده بذلك؟ هل أدى هذا ربما إلى تعطل الفكر في هذه المنطقة من كوكب الأرض؟ ماذا تقصد أن تقول بذلك؟ الفكر لم يتعطل في هذه المنطقة من الأرض. أنا لا أقول هذا. طبعا لو أننا أخذنا مثلا الفكر الصوفي على سبيل المثال. وحاولنا أن ندرس نصوص مهمة. وحتى في الميدان الفلسفي. لو أننا تأمنا ما قام به الفيلسوف العربي. يعني يقال أن الفلاسفة العرب أو الأصول العربية أولهم هو الكندي لأن الفارع بيبو ابن سينة من بلاد فارس. الكندي كان فيلسوفا عميقا وكان يفكر حتى ولو أنه كان يترجم أو يحاول ترجمة نصوص أريستو أو نصوص أفلوطين لأنهم ترجموا نصوص أفلوطين واعتبروها لأريستو. كان يقوم بعمل جبار في هذا الباب. ولكن بعد ذلك حدث هجوم على الفلسفة وعلى التفكير الفلسفي بصفة عامة. ونحن نعرف بداية من أبي حامد الغزالي الهجوم العنيف الذي حدث على الفلسفة. وعلى استعمالات الفلسفة. وهذا ربما فيه شيء من الفلسفة. من البعد الإديولوجي أو السياسي. هذه إشارة إلى كتاب تهافت الفلاسفة لأبي حامد الغزالي. تقول في إحدى المقابلات دكتور موليم سماء. تقول ما كان للغزالي أن يصول ويجول. ويعد بديهياته مبنية على منطق العقل. لو لم
يكن مسنودا من الفقهاء الذين كانوا اليد الطولة للسلطة السياسية. في ميدان تدبير عقول الناس وسجنها داخل أقفاص عقدية ما زلنا نرددها إلى اليوم. هذا فيه كلام فيه إسقاط على ما يعيشه الناس هذه الأيام في مجتمعاتنا. أليس كذلك؟ هو كذلك. لأن يقال هذا الشيء مفروض منه أن امتدادات الغزالة هي موجودة في ابن تيمية. وامتدادات ابن تيمية موجودة في ال نوع من السلفية العربية التي عشناها ونعيش ربما نهاياتها اليوم. نهاياتها العقدية وليس نهاياتها كفعل كتجسد داخل المجتمع بصفة عامة. لأن المجتمع الآن أخذها على العاتق. طبعا كان مسنودا من طرف الفقهاء. والفقهاء كانوا مسندين طبعا من طرف السلطة. يجب أن لا ننسى أن أبي حامد الغزالي رغم أن له جوانب أخرى مهمة أساسية خصوصا ما كتبه في التصوف أبي حامد الغزالي كان له علاقة وطيدة مع الملوك بغداد وله علاقة مع المنظري الأنظمة الاستبدادية في ذلك الوقت. وكان هم السلطة وهم الفقهاء هو أن يتوقف الإنسان على أن يفكر بنفسه أن يتوقف الصوفي في محاولة التواصل مع الله مباشرة لا بد أن يمر عبر السلطة أو أن لا يستغني الفكر أو العبادة تستغني عن السلطة فهذا كان هو الأساس بالنسبة لما قام به الغزالي. وكتابه المعروف كما يعرف الجميع. إلجام العوام عن الخوض في علم الكلام. يعني ما يعنيه في هذا الباب. طيب دكتور بوليم أنت تريد أن تشجع الناس على أن يخوضوا الفلسفة في هذه الأيام؟ يعني عذرني على هذا السؤال. هل هذه من الأحلام التي تراودك كرجل فكر ورجل مجتهد في مجال العمل العقل البشري؟ أي أن أشجع الناس العودة إلى الفلسفة؟ طبعا. وهذا شيء يشرف. إذا ما استطعت إليه سبيلا. طبعا. إذا ما استطعت إليه سبيلا. لأن ليس من السهل أن تدفع الناس إلى التفكير اليوم. خصوصا في مجتمعاتنا العربية. التي أخذت من الحضارة الإنسانية اليوم أسوأ ما فيها. وهي تجربة وسائل التواصل الاجتماعي بشكلها الحالي وبشكلها السيء. أي يعني برامج تقافية مثل البرنامج الذي نحن فيه الآن له منافسة شرسة من طرف منصات أخرى تنتج أشياء لا تدعو إلى التفكير. لا تدعو إلى التساؤل. وهذا من الضروري أن نعيد للفلسفة ألقها. كما كانت في زمن ما. على الأقل في العالم العربي. ابتداء من نهاية الستينات إلى نهاية الثمانينة. أنا متأكد دكتور مولي من كثيرين أتلجت
صدرهم بهذا الكلام. لكن هناك تيارا آخر من الرأي يقول. وسأسند عليك من التعليقات على بعض صفحات بي بي سي نيوز عربي على مواقع التواصل الاجتماعي. أحد متابعيك أو ربما هو أحد تلاميذك في الجامعة. ما الذي يجعل يقول هذا المشارك. ما الذي يجعل الأستاذ مولين بعيدا عن قضايا الشعب. بحيث أنه يعتبر مثقفا. يسكن برجه العاجي. حتى حينما كان يدرسنا بالجامعة. كان ينظر إلينا بتعالي قل نظيره. بل أكثر من ذلك. معظم مقالاته تنتقد الفكر الإسلامي. بذريعة أنه ينتقد فقط الإسلام السياسي كفكر أيديولوجي. لماذا هذا الانحياز إلى الفكر الغربي وكأن الفكر محصور في الغرب؟ طبعا أظن أن الكلام الذي صرته على لسان أحد المتدخلين. أشكره على ما قاله. أنه كلام مسكوك. كلام معروف يتوجه به. أو يتوجه به نوع تيارات معينة داخل العالم العربي إلى كل ما تشتم فيه رائحة السؤال. ليس فقط أنه يدعي أو يقول أو يمارس فكرا حداتيا أو فقط السؤال. أي أن الشخص الكريم الذي طرح السؤال أطلب منه أن يسأل زملائه. إن كنت على هذه الشاكلة. وأطلب منه أن يعرف أو يعني يستطلع إن لم أكن أنا كنت موجودا أم لا في الشارع إبان الحراك العربي في المغرب. يسأل نفسه ويسأل زملائه. هذا من جهة. من جهة أخرى ليس من الضروري أن يكون المتقف أو المفكر داخل معمعان السياسة. ولكن من الضروري أن يتحدث انطلاقا من الحياة. وانطلاقا من اليوم ومما يعيشه الناس. وليس فقط من أفكار مجردة منفصلة عن الواقع. هذا هو المفكر الحقيقي الذي يرتبطه بالواقع ويرتبطه بمشاكل الناس. طيب في الحالة هذه حركة ضمير لدعم الديمقراطية. هل هي كذلك لدعم الديمقراطية وتعزيز الحريات والتفكير الحر؟ أم هل إنها ربما واجهة يقول خصومك للتصدي للإسلام السياسي؟ هو لم يكن تصدي للإسلام السياسي. ليس فقط للتقليد. لأنه عندما نحارب الفكر التقليداني وأعني بالتقليداني هو الأشخاص أو الفكر الذي يحاول أن يجعل من التقاليد عقيدة. أي أن عقيدة مطلقة. أي أن أجدادنا كانوا يلبسون كذا. يلبس كذا أجدادنا كانوا يأكلون كذا. كل كذا. هذه هي التقليدانية. أما التقاليد فهي شيء آخر وشيء ممتاز بالنسبة لنا لأنها جذورنا. إذا أردنا أن نتحدث عن المغرب كنموذج دمير. إذا أردنا أن نتحدث عن المغرب كنموذج. هل لدينا في المغرب تيارات تنحى هذا النحو؟ اللهم إذا
كنت تعتبر مثلا حزب العدالة والتنمية على هذه الشاكرة. ليس حزب العدالة والتنمية لوحده. هناك جماعة العدل والإحسان. وهناك جماعات متعددة تقليدية. وهناك جزء. وهذا الذي كنت أريد أن أقوله. حتى يفهم المنتقدون. أن في السلطة نفسها هناك جزء تقليداني. وفي السلطة هناك جزء يحاول أن يجر المجتمع إلى الوراء. ليس فقط في المجتمع أو في الأحزاب السياسية. هناك مجموعات العلماء. هناك مجموعات وزراء. هناك مجموعات ناس غير مرئيين. يحاولون أن يجروا المجتمع إلى الوراء. وضمير كانت لأجل أن ترافع وتدافع عن الفكر الحري. وعن حرية الضمير. أكثر من حرية الاعتقاد. إذا قرأت عليك انتقادا آخر. ربما ستكون الإجابة هي ما ذكرته للتو. أحد المشاركين يسائلك. ما دوركم كنخبة متقفة في تحليل واقع المغرب الاجتماعي والسياسي؟ لماذا لا تجرؤون على نقد السلطة وفضح تناقضاتها كما فعل فوكو وصارتر وغيرهم؟ انتقدتم جميع الأديولوجيات يا أستاذي أنها ظلامية وماضوية. ولم تعلنوا عن هوية الإيديولوجيا البديلة. ماذا تقول لهذا المشارك؟ ألم نعلن عن الإيديولوجيا البديلة؟ نعم. الإيديولوجيا البديلة هي الديمقراطية وهي حقوق الإنسان. هذه هي الإيديولوجيا البديلة. ولكن ألم ننتقد أيضا السلطة؟ بما هي السلطة؟ ألم ننتقد القضاء؟ ألم ننتقد التوجه الاقتصادي؟ ألم ننتقد النموذج الاقتصادي والاجتماعي الذي تقترحه الدولة؟ لا. الذين ينتقدون أظن لأنهم يقرؤون ربما رأي في مكان آخر غير المنابر التي أنصروا بها. المزمن الكتاب الفكري المجرد والإبداع الأدبي في النص الرواية. مما قلته في هذا الباب أنك حكواتي في الفلسفة وفيلسوف في الإبداع. ماذا تقصد بذلك؟ أقصد بذلك هو أنني عندما أكتب أكون فيلسوف وكاتب. وعندما أفكر أكون فيلسوف وكاتب أيضا. حكواتي في الفلسفة أي أنني أحاول أن أكتب الفلسفة كما لو كانت رواية. لو تقرأ رواياتي مثلا مدارج الليلة المعودة. لنأخذ مدارج الليلة المعودة. فهي رواية فلسفية. أو لو أخذت مقالاتي مثلا فيما يكون مقال عن الموسيقى أو مقال عن السياسة. فهي مقالات تحاول أن تصل إلى المتلقي عن طريق حكايات مستقات من الواقع وتحويلها إلى مفاهيم جديدة مفاهيم متطورة. هذه هي معنى أن حكواتي يكتب الفلسفة وفإلسوف يحكي ربما في الطرقات ولو أن الوقت تجاوز هذه الطريقة للحكم. طيب
دكتور موليم أنت من المفكرين العرب الذين يرفضون. أنا سأضع العرب بين مزدوجتين لأنه ربما لديك تحفظ على ذلك. أنت من المفكرين الذين يرفضون اللجوء إلى مصطلح الفكر العربي. هل شرحت موقفك؟ أنا من المفكرين العرب وأقول هكذا. أنا من المفكرين العرب. لأنني أعتز بعروبتي كما أعتز بأمازيغيتي ومغربيتي في نفس الآن. أنا منهم أقول أن ليس أنه لا وجود للفكر العربي. فيه مفكرين قلائل جدا جدا. ولكن كلمة فكر عربي هكذا في المجمل. لا. لأن مجمل ما أنتجه الفكر العربي إلا بعد الاستثناءات هو فقط مجمل تطبيقات رديئة في غالب الأحيان لنظريات غربية. وليس هناك أسئلة نابعة من واقع العرب. أسئلة فلسفية أو نظريات فلسفية تحاول أن تسائل المنتوج العربي. لأن ما أدخلنا لهذا النفق هو ما أسس له أساتدتنا الذين لا أتفق معهم نهائيا. مثل محمد عابد الجابري. الذي يقول بالعقل العربي وكأن العقول جهوية وكل جهة لها عقل وكأن العقل ليس خاصية إنسانية أولا وليس خاصية جهوية. هذا هو المستوى الذي أتحدث فيه. لأن الوقت يدركنا. حتى أن تعتبر استخدام عربي شيء ينطوي على عنصرية أو على جهوية أو على إقليمية. ما الحل إذن؟ ليس جهويا. العقل ليس جهويا. وإنما التقافة جهوية. التقافة يمكن أن تكون جهوية. كما يمكن الأكل أن يكون جهويا داخل التقافة العامة والحضارة. يمكن للمعمار أن يكون جهويا. يمكن للباس. أما العقل في حد داته وطريقة تفكيره هي إنسانية. والغرب استولى على العالم. لأنه اعتبر من البدء أن العقل إنساني. وأنه كوني. وجاء يقول لنا هذه الأفكار التي أنشأتها أنا. فهي كونية. هي تنطبق على الجميع. وليس هناك جهويات. فلو كان الصينيون اليوم يعتقدون أن هناك عقلا صينيا لم يوصلوا إليه. يصلون لهذا بعقل كوني. ساهم فيه الجميع. سمي فيما قبل غربيا. وسوف يسمى فيما بعد شيئا آخر. ولكنه موسيقى كوني وليس جئوي. طيب من همومك دكتور موليم. ولأن الوقت يدرك نساء. أحاول أن أجمع أكثر من عنصر في سؤال واحد. من همومك الحداثة والتحديد أيضا. أين وصلت المنطقة على هذا الصعيد؟ وأنت أعطيتني مؤشرات على ما ترى في هذا الباب. لكن هناك تحديات أخرى. هناك الذكاء الاصطناعي. هناك المجال الرقمي. الذي يحيي. يزحف على الطرائق الكلاسيكية. الطرائق التقليدية في العمل وفي الإنتاج الإبداعي عموما. ما
العمل؟ هذه الأشياء التي ذكرتها هي ما يمكن أن يسمى الأدوات. ولكنها أدوات أنتجها فكر. وأنتجها عقل صحيح. وأنتجها عقل أكثر من حداتي. بالما بعد حداتي. في المنطقة العربية ربما قد نندهش عندما نجد أن مظاهر الحادات الحقيقية موجودة في مناطق متعددة من الممارسة اليومية للناس داخل المجتمع العربي. قد نجدها في السينما أو نجدها في الفنون التشكيلية أو نجدها في الموضة أو نجدها في أشياء أخرى. ولكن لم نجدها بعد في السياسة وفي تنظيم الناس وفي تنظيم حياة الناس وطريقة عيشهم. هنا لا نجدها بالضبط ولازمنا ننتظرها وربما تأتي كما قلت مع الدكاء الإصطناعي. بقي سؤال لأنه كان من الأسئلة الجوهرية في مقدمة اللقاء دكتور مليم. لماذا تريد أن تحضر النظر إلى أي شيء من منظور الدين؟ ألا نريد أن نحضر من منظور الدين للناس أن يناقشون بالطريقة التي يرونها صالحة لهم وتلائمهم. ولكن صراعنا كان كما كان في وقت مضى مع بقايا الاستعمار. كنا نحاول أن نصفي بقايا الاستعمار التقافي. صراعنا مع مجموعة من الناس تحاول أن تفرض لازم ذلك اللجوء إلى القوة تفرض أفكارها وتفرض منهجا في الحياة عوضا أن تطرحه للنقاش والنقاش بطريقة ديمقراطية واضحة وتقبل فيها النقاش دون أن تشترط أولا هل أنت مؤمن أم كافر؟ هل تؤمن بكذا وتؤمن بكذا أو لا؟ هذا هو الشيء الذي كنا وليس وحدي. ندافع عنه. ولازم ندافع عنه. وسندافع عنه في المستقبل. دكتور مليم العروسي. الكاتب والمفكر المغربي. أشكر جزيلا سعة الصدر. كمعنا في برنامج بلا قيود. شكرا لك.