Video preview

📝 Résumé

Résumé à compléter

📄 Transcript complet

أهلا بكم في هذه الحلقة من محاور. محاور اليوم نطرحها مع الناقد والباحث والأستاذ الجامعي في الفلسفة والجماليات موليم العروسي. أهلا بك أستاذ العروسي. أهلا وسهلا وأهلا بالنظارة الكرام. طبعا أنت من المشتغلين بالفلسفة إن صح التعبير وخاصة النقد الفني وعلم الجمال صدر لك عدد كبير من المؤلفات في الواقع منها رواية ملائكة السراب أيضا الهوية والحداثة في الفن المغربي وكتاب علم الجمال والفن الإسلامي الذي صدر بداية باللغة الفرنسية وعلم الجمال سيكون المحور الأول في هذه الحلقة. بداية أستاذ العروسي ما هو علم الجمال؟ علم الجمال هو مبحث في الفلسفة بالخصوص. يهتم أصلا بالسؤال حول الكيفية التي ينتج بها الفنانون المبدعون أعمالهم. هو سؤال طبعا فني ولكن في عمقه سؤال فلسفي. بحيث أن الجمال شيء يخص طبعا الأفراد ولكن يخص أيضا المواطنون داخل المدينة أي كيف يمكن لما يشتغل عليه الفنان ويسحبه من روحه أن يمس المتلقي في روحه أيضا وإذا كان هذا الفن أو هذه اللطائف قد مست روح المتلقي المواطن فبالطبع فلها دور كبير في تغيير هذا المواطن وفي تحويله تحويلا إيجابيا. وأي معايير للجمال؟ كيف تتغير المعايير عمليا؟ دعني أقول أن المعايير مرتبطة بالتاريخ مرتبطة بالمجتمعات وقد تكون أيضا مرتبطة بالفئات الاجتماعية يمكن أن نسميها الطبقات الاجتماعية ولكن لا بد أن هناك منظومة منظومة قيم ومنظومة مفاهيم هي التي تتأسس عليها هذه المعايير. فمثلا يمكن أن نقول أن غالبا نقول أن الأدواق والألوان لا تناقش. هذا كلام يمكن أن يكون نسبيا جدا. لأن عندما ننظر إلى الفترات التاريخية سواء كان ذلك من خلال السينما أو من خلال المؤلفات أو من خلال أي شيء فإننا نلحظ على أن كل عصر له دوق يكاد يكون عام سواء فيما يتعلق باللباس أو فيما يتعلق بالدوق الموسيقي أو فيما يتعلق بالكتابة أو فيما يتعلق بالصور. إذن هذا الارتباط التاريخي المجتمعي الفئات المجتمع ضروري لتكوين دوق في عصر محدد. طبعاً خصصت كتاباً عن العلم الجمال أو العلم الجمال والفن الإسلامي ما هي مشكلة الفكر العربي الفكر الإسلامي مع مسألة الفنون مع الجمال يعني تعرف أن هناك تفسيرات مثل أن تحرم أنواع معينة من الفنون كالتصوير أو غيرها تفسيرات تقول لا هذا غير صحيح عملياً أين نحن عربية اليوم؟ عربيا نحن
فيما يتعلق بالإنتاج هذا شيء وفيما يتعلق بالبحث النظري وبتحويل هذا الإنتاج إلى مقولات وإلى نظريات شيء آخر. بحيث أن في غالب الأحيان صدقنا باكيا كاد يكون أكذوبة استشراقية وهي أن الإسلام يمنع الصورة. الإسلام كدين. بينما الإسلام لم يحرم الصورة أبدا. وليس هناك أشياء في النصوص المقدسة أو الأكثر قداسة في الإسلام تحرم ذلك. بل هناك مجموعة من متون الأحاديث وضعت على ما يبدو خصوصا لهدف سياسي. وهذا الهدف السياسي مرتبط أي مرتباط بالنزاع بين السنة والشيعة. لأن الشيعة كانوا على ما يبدو في دمشق يستعملون الصور للدعاية. لعدابات آل البيت. كما كان يفعل المسيحيون بالنسبة لعدابات المسيح. والغريب في الأمر هو أن المرسوم الخليفي الذي أصدره يزيد بن عبد الملك الذي يمنع فيه ليس الصورة لا يقول لا تصوره. يقول موسيقى يمنع تداول الصور في أماكن العبادة من المساجد والكنائس والبيع. البيع كانت على كل حال فيها ممنوعة. في نفس الوقت. أي سنة 720 ميلادية صدر نفس المرسوم في بيزنطة في الجهة المقابلة في إسطنبول اليوم يمنع أيضا تداول الصور وهو ما سمي بالجدل البيزنطي. يعني يبدو أن هذا الأمر أترى كثيرا على تفكير العرب والمسلمين العرب السنة لأن الشيعة ليست لهم مشكلة مع الصورة. أترى كثيرا على هذا الأساس في التفكير أو في محاولة التفكير في الصورة بصفات عامة. وهذا محرمنا ربما. تفضل. أترى علينا في التأخير في التفكير في الفن. ولهذا بقينا نعتبر المصور وأي آخر حتى الشعر بقينا نعتبره صناعة أرتزانة وهذا أثر كثيرا على تقدم الفن وإدماجه داخل منظومة الفكر بصفة عامة. طبعا أن تقول أن الفن كان دائما في صلب ومحرك للقطيع النهضوية هذا ما حدث في أوروبا مثلا أن الرسوم سبقت الاختراعات حتى العلمية مثلا أو حسمت جدلا دينيا في حياة كثيرة. موسيقى اليوم عربيا هل تدعو لقطيع ما وكيف؟ أدعو لقطيع مع التفكير في الفن بالفكر اللاهوتي. يجب أن نعرف أنه حتى لو كان الفكر يعتمد على فكر حداتي أو ماركسي أو مادي فيمكن أن تكون آلياته الداخلية التي يشتغل بها آليات لاهوتية. أي أنه لا يمكن أن نضع الفن على محك الدين على أساس هناك الحلال وهناك الحرام يجب أن نحدث هذه القطيعة ونترك الحرية للفنان لكي يشتغل لأنه هو الذي يمكن أن ينيرنا الطريق طريق البحث سواء كان الأمر
في البحث العلمي أو غيره لأن هناك عدد كبير من مختبرات البحث العلمي سواء في الدكاء الاصطناعي تشغل فنانين. ليس بالضرور أنهم سوف ينتجون نظريات. ولكن أفكارهم الحالمة تنير الطريق للباحثين في العلوم. وهذا ما حدث في النهضة. كما تفضلت في النهضة مثلا أن كون انتقال الفن من بيزنطة إلى روما وإلى فلورنسا جعل أن الفن تنير الطريق تغير وأصبح فنًا أرضيًا بمعنى أن الصور بالنسبة للذين يشاهدون الصور ولهم علاقة بالصور الرسوم خصوصًا ما قبل النهضة كانت دائمًا في قلب الصورة نجد الباتول العدراء وابنها وحولها تتحلق شخصيات من الأحبار ومن الملائكة. وهذا النوع من الدائرة هو كناية عن الدائرة الزمنية أي أن الإنسان يولد ويحيى في الأرض ويموت يعود إلى الآخرة. وهذه العملية جعلت زماننا دائري أننا نعرف ماضينا مضبوط ونعرف مستقبلنا أيضا لأنه هو نفسه ماضينا لأننا سوف نعود إليه. لكن عندما اكتشف الفن الغربي الأوروبي وفي إيطاليا بالخصوص المنظور أصبح الإنسان ينظر إلى الأفق. لم تعد عينه مرتبط بالسماء أصبح ينظر إلى الأفق وتحدد أن الزمان الحاضر معروف والمستقبل نؤسسه والماضي نبحث عنه أي نقوم بحفريات للبحث عنه يعني تكسرت الدائرة التي سماها بعد الفلاسفة بعد ذلك الموند كلو العالم المغلق إلى العالم اللانهائي العالم اللانهائي هذا كان بفضل الفن أولاً قبل أن يستغل في الفيزياء وقبل أن يستغل في المعمار وقبل أن يستغل في التاريخ وكتابة التاريخ. دكتور العروس سنتحدث أكثر حول هذا الأمر من خلال المحور الثاني حول تطوير الذائقة الفنية. كيف توصف دائقة فنية في العالم العربي اليوم؟ نحن نعيش مشكل كبير جدا لأن في العالم العربي هناك عدد قليل جدا جدا من المتاحف ومن المؤسسات التي تعنى بالتكوين وتربية الأجيال على الضوء. وأضف إلى ذلك أن شعوبنا تحولت بسرعة كبيرة جدا من الأرياف إلى المدن ولهذا وقعت خلخلة في منظومات القيم خصوص القيم الفنية أي أن ما كان العرب داخل المدن قد ركموه لسنين أصبح هامشيا بالنظر إلى ما يحدث حولهم في هوامش المدن أو داخل المدن أيضا أضف إلى ذلك أن إمكانيات الناس المادية جعلتهم يقبلون على سلع وعلى مقتنيات مصنوعة خصيصا تأتي من الشرق الأقصى مصنوعة خصيصا لشعوبنا وهي لا تحمل أي قيمة فنية. وهذا ما جعل أن الظاهر أمام أعيننا
والماتل أمام أعيننا هو ذوق متدهور. هذا هو المشكلة الموجودة اليوم. تركز كثيرا على العلاقة الحسية عمليا الجسدية مع العمل الفني. مع المتاحف مع الأعمال الفنية. ما رأيناه في السنوات الأخيرة من تدمير الأعمال الفنية. تدمير المتاحف كما حدث في العراق أو في سوريا وغيرها. أو حتى الآن مع تحويل آية صوفيا مثلاً من متحف إلى مسجد أو إعادتها إلى مسجد. أي تدعيات لهذه التطورات على الضائقة الفنية على تاريخ الفن عموماً وعلى الفن؟ أولاً قبل أن نصدر حكم على ما يحدث لا بد أن نبحث ولو بسرعة في أسباب هذه الأمور. بسرعة لو سمح. هذا الرجوع إلى الوراء. هذا النقوص. تعرف على أنه في الوقت الذي كان العلم البيولوجي يكتشف دولي أي أنه يعطينا نسخة أو صورة حية لكائن حي. كان الطالبان يكسرون تماثيل بودة تاريخية. وهذه جاءت قبل ما حدث في العالم العربي. هذا النكوص أو هذا الرفض المطلق لماضينا أو تعامل مع الماضي كجاهلية في المطلق لم يحدث في الغرب. قبل قليل كنا نتحدث على أن في النهضة الأوروبية استلهموا أتينة ورومة ولم يعتبروا هذه الآثار القديمة السابقة على المسيحية يعني فكر أو منتج جاهلي. بل تبنوه. نحن لم نتبنى هذه الأمور. وهذا ما سوف يؤثر كثيرا كثيرا على حياتنا. لأنه لا ينتج فقط عنف تدميري. بل ينتج أيضا في الموازات فكرا يحارب هذه الممارسات. والدليل كما تفضلت هو أننا نحن نعود لمعلمة مثل آية صوفية أو لسانت صوفي والتي تمثل في تاريخ الفن الغربي والشرقي يعني نحن مشتركون في كل هذا منطلق لما سميناه فكر النهضة وحدث أن تحولت إلى مسجد في تاريخ كانت الديانات تسير العالم ولكن اليوم لا أرى أي داعي لأن نحاول أن نهجم على هذه المعلمة ونعيدها إلى الدين ونحاول أن ننفي أو نمسح كل ما قامت به وكل ما تعلمته الإنسانية منها لأنها كانت قبلة للناس لسواحلها لم يأتونا إليها. هذا غريب جدا. ولو كان الأمر يتعلق فقط بشعبوية سياسية ولكنه ستكون له آثار مدمرة على دائقتنا في العالم العربي والإسلام. يعني هناك اليوم ما يشبه دمقرطة وسائل إنتاج الفني يعني ربما من ينتج أغنية أو موسيقى يعني وينشرها على وسائل التواصل أو حتى رسومات أو غيرها بطبيعة الحال هناك نكتشف أعمالا إبداعية وابتكارات كبيرة وأيضا هناك ترويج لأعمال لا قيمة فنية لها. كيف غير هذا الأمر
الزائق الفنية والإنتاج الفني وخاصة بما يتعلق بالفنان الحقيقي؟ حدثت أشياء مثل هذه في التاريخ. لما اكتشفت الطباعة تشبت الناس كثيرا بالكتاب المخطوط الجميل. وكانت الطباعة تظهر كتابا بدون أي قيمة فنية. ثم لما ظهرت السينما طرح المشكل بالنسبة للمسرح والآلة الفوتوغرافية. ولكن المشكل الموجود اليوم هو أنه هذه الكتافة التي تنتج بها الصور وتنتج بها الأغاني وينتج بها النصوص أيضا. وتنتج بها المواقف السياسية والمواقف الاجتماعية. وتنتج بها حتى نوع من التخيل نوع من الإنسان يحكي لا تيلي رياليتي تلفزيون الواقع. ولكن على وسائل التواصل الاجتماعي. هذه الأمور طبعا فيها تفاهة كبيرة وهي مستغلة في نظري كثيرا من طرف صناع القرارات التجارية لأصحاب الماركوتينج لأنها تخلق فضاءات يرثادها شعب كبير من المراهقين وغير المراهقين ويمكن أن تمرر وسالات إشهارية أساسية. ولكن فيها خطر كبير. إذا لم تتصدى لها خصوصا المؤسسات مثل التلفزيون مثلا ومثل مؤسسات أخرى لتناقشها. لا لترفضها. لا لتناقشها على أساس أنها تحرب. بل لتناقش أمورها وتظهر للناس ما هي مخاطرها. وربما لك أنت محاسن. نقول هناك محاسن. شكرا لك دكتور الأروسي على المشاركة في محاور. شكرا لكم أيضا. وشكرا لكم مشاهدينا. وإلى اللقاء في حلقة جديدة من محاور.